علي بن عطية الهيتي ( شيخ علوان )
195
نسمات الأسحار
إلى الرحا فلما حططت الحمل عن الحمار هرب منى وجاء جار لي في الأرض فقال : لك نوبة الماء فإن سقيت أرضك وإلا فاتك في هذه السنة إلى قابل وكانت ليلة الجمعة ، فقلت : أصلى وأترك هذا كله وأؤدي فرض الجمعة فأديت فرض الجمعة كما أمر اللّه تعالى ورجعت فإذا الحنطة قد طحنت والخبز مخبوز والأرض قد شربت والحمار قد رجع والمرأة مسرورة ، فقيل له : كيف كان ذلك ؟ قال : كان الجار الذي لنا قد ذهب إلى الطاحونة فطحن جواليقنا وهو يظن أنه جواليقه فلما حملها إلى منزله عرفته زوجتي فأخذته ، وأما الحمار فإنه ذهب إلى الصحراء فقصدته الذئاب فهرب منها إلى القرية ودخل مربطه سالما ، وأما الأرض فجاء إليها الماد من أرض الجار فامتلأت فلما رأيت الحال كذا قلت : يا رب صلاة الجمعة تطوع في حق السواري وقد أصلحت أموري بحفظى لها ، فكيف إذا حافظت على فرائضك ، فلما رأيت الأمر كذلك تركت الدنيا وأقبلت على طاعة المولى ، فزارني الناس كما ترون . * فائدة : روى المنذري في جزء جمعة في ما جاء في غفران ما تقدم من الذنوب وما تأخر من حديث أنس رفعه : « من قرأ إذا سلم الإمام يوم الجمعة قبل أن يثنى رجليه فاتحة الكتاب وقل هو اللّه أحد والمعوذتين سبعا سبعا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر وأعطى من الأجر بعدد من آمن باللّه ورسوله » « 1 » . وروى ابن السنى من حديث عائشة رفعته : « من قرأ بعد صلاة يوم الجمعة قل هو اللّه أحد والمعوذتين سبع مرات أعاذه اللّه تعالى بها من السوء إلى الجمعة الأخرى » « 2 » . نقله ابن الملقن . وقال الغزالي في الإحياء : روى عن بعض السلف من فعله عصم من الجمعة إلى الجمعة وكان حرزا له من الشيطان وقال : ويستحب أن يقول بعد صلاة الجمعة
--> ( 1 ) أورده الزبيدي في إتحاف السادة ( 3 / 270 ) وقال : هكذا في القوت ومثله للمصنف في بداية الهداية عن أسماء بن الحكم الفزاري وهذا اللفظ عزاه إلى أبى الأسعد القشيري في كتاب الأربعين عن أنس . ( 2 ) أورده الزبيدي في إتحاف السادة ( 3 / 271 ) وعزاه إلى ابن السنى وابن شاهين عن عائشة . وقال الحافظ وسنده ضعيف .